السيد جعفر مرتضى العاملي
99
الآداب الطبية في الإسلام
وبلفظ الكراجكي في جواهره : العلوم أربعة : الفقه للأديان : والطب للأبدان ، والنحو للسان ، والنجوم لمعرفة الأزمان ( 1 ) . . شمولية الطب ولزوم التداوي : وقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء » ( 2 ) . وعن علي ( عليه السلام ) : « لكل علة دواء » ( 3 ) وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : « تداووا فإن الله تعالى لم يخلق داء إلا خلق له شفاء ، إلا السام . والسام : الموت » ( 4 ) . وفي لفظ آخر عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « إن الله تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له دواء علمه من علمه ، وجهله من جهله إلا السام » الخ ( 5 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : « أن نبياً من الأنبياء مرض ، فقال : لا أتداوى ، حتى يكون الذي أمرضني هو الذي يشفيني . أوحى الله تعالى إليه : لا أشفيك حتى تتداوى ، فإن الشفاء مني » ( 6 ) . رسالية الطب : وعدا عن كون الطب مسؤولية دينية ؛ فإنه أيضاً ضرورة اجتماعية إنسانية ، ورسالة أخلاقية ، ومسؤولية عقلية . . ف : 1 - هو ضرورة إنسانية اجتماعية ؛ حيث يفترض في الإنسان أن يساهم
--> ( 1 ) طب الإمام الصادق ص 17 وكنز الفوائد للكراجكي ص 240 والبحار ج 2 ص 218 . ( 2 ) البحار ج 62 ص 68 وعنه في ميزان الحكمة ج 3 ص 362 . ( 3 ) غرر الحكم ج 2 وميزان الحكمة ج 3 ص 362 عنه . ( 4 ) ميزان الحكمة ج 3 ص 363 عن كنز العمال الحديث رقم 28090 . ( 5 ) ميزان الحكمة ج 3 ص 362 عن كنز العمال الحديث رقم 28079 . ( 6 ) البحار ج 62 ص 66 عن مكارم الأخلاق وميزان الحكمة ج 3 ص 362 عنه .